رفيق العجم
216
موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي
مقلع عن جميع ما يكره مولاه مشمّر في طاعته ومرضاته فإن أدركته منيته وهو على ذلك فقد وقع أجره على اللّه . ( جي ، غن 1 ، 113 ، 6 ) - التوبة على ثلاثة أقسام : أوّلها التوبة وأوسطها الإنابة وآخرها الأوبة ، فالتوبة بداية والإنابة واسطة والأوبة نهاية ، فكان من تاب لخوف العقوبة كان صاحب توبة ومن تاب طمعا في الثواب أو رهبة من العقاب كان صاحب إنابة ومن تاب مراعاة للأمر لا لرغبة في الثواب أو رهبة من العقاب كان صاحب أوبة . ( جي ، غن 1 ، 125 ، 15 ) - المقامات فإنّها مقام العبد بين يدي اللّه تعالى في العبادات قال اللّه تعالى وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ ( الصافات : 164 ) وأوّلها الانتباه وهو خروج العبد من حدّ الغفلة . ثمّ التوبة وهي الرجوع إلى اللّه تعالى من بعد الذهاب مع دوام الندامة وكثرة الاستغفار . ثمّ الإبانة وهي الرجوع من الغفلة إلى الذكر وقيل : التوبة الرهبة والإنابة الرغبة . وقيل : التوبة في الظاهر والإنابة في الباطن . ثمّ الورع وهو ترك ما اشتبه عليه . ثمّ محاسبة النفس وهو تفقّد زيادتها من نقصانها وما لها وعليها . ثمّ الإرادة وهي استدامة الكدّ وترك الراحة . ثمّ الزهد وهو ترك الحلال من الدنيا والعزوف عنها وعن شهواتها . ثمّ الفقر وهو عدم الأملاك وتخلية القلب ممّا خلت عنه اليد . ثمّ الصدق وهو استواء السرّ والإعلان . ثمّ التصبّر وهو حمل النفس على المكاره . وتجرّع المرارات وهو آخر مقامات المريدين . ثمّ الصبر وهو ترك الشكوى . ثم الرضى وهو التلذّذ بالبلوى . ثمّ الإخلاص وهو إخراج الخلق من معاملة الحقّ . ثم التوكّل على اللّه وهو الاعتماد عليه بإزالة الطمع عمّا سواه . ( سهرن ، ادا ، 20 ، 11 ) - التوبة أصل كل مقام ، وقوام كل مقام ، ومفتاح كل حال ، وهي أول المقامات ، وهي بمثابة الأرض للبناء ؛ فمن لا أرض له لا بناء له ، ومن لا توبة له لا حال له ولا مقام له . ( سهرو ، عوا 2 ، 303 ، 12 ) - حقيقة الصبر تظهر من طمأنينة النفس ، وطمأنينتها من تزكيتها ، وتزكيتها بالتوبة ؛ فالنفس إذا تزكّت بالتوبة النصوح زالت عنها الشراسة الطبيعية ، وقلّة الصبر من وجوه الشراسة للنفس وإبائها واستعصائها . والتوبة النصوح تلين النفس وتخرجها من طبيعتها وشراستها إلى اللين ، لأن النفس بالمحاسبة والمراقبة تصفو وتنطفئ نيرانها المتأجّجة بمتابعة الهوى ، وتبلغ بطمأنينتها محل الرضا ومقامه وتطمئنّ في مجاري الأقدار . ( سهرو ، عوا 2 ، 306 ، 15 ) - سئل السوسي عن التوبة ؟ فقال : التوبة من كل شيء ذمّه العلم إلى ما مدحه العلم ، وهذا وصف يعمّ الظاهر والباطن لمن كوشف بصريح العلم ، لأنه لا بقاء للجهل مع العلم ، كما لا بقاء لليل مع طلوع الشمس ، وهذا يستوعب جميع أقسام التوبة بالوصف الخاص والعام ، وهذا العلم يكوّن علم الظاهر والباطن بتطهير الظاهر والباطن بأخصّ أوصاف التوبة وأعمّ أوصافها . ( سهرو ، عوا 2 ، 309 ، 21 ) - ما فاز بالتوبة إلّا الذي * قد تاب منها والورى نوّم فمن يتب أدرك مطلوبه * من توبة الناس ولا يعلم ( عر ، دي ، 22 ، 14 )